عبد الرزاق الصنعاني

357

المصنف

ترقوته ، تحت تسبغة ( 1 ) البيضة ، وفوق الدرع ، فلم يخرج منه كبير دم ، واحتقن الدم في جوفه ، فجعل يخور ( 2 ) كما يخور الثور ، فأقبل أصحابه ، حتى احتملوه وهو يخور ، وقالوا : ما هذا ؟ فوالله ما بك إلا خدش ، فقال : والله لو لم يصبني إلا بريقه لقتلني ( 3 ) ، أليس قد قال : أنا أقتله إن شاء الله ، والله لو كان الذي بي بأهل [ ذي ] المجاز ( 4 ) لقتلهم ، قال : فما لبث إلا يوما أو نحو ذلك حتى مات إلى النار ( 5 ) فأنزل الله فيه ( ويوم بعض الظالم على يديه ) إلى قوله : ( الشيطان للانسان خذولا ) ( 6 ) . وقعة بني النضير 9732 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في حديثه عن عروة : ثم كانت غزوة بني النضير ، وهم طائفة من اليهود ، على رأس ستة أشهر من وقعة بدر ( 7 ) ، وكانت منازلهم ونخلهم بناحية من المدينة ،

--> ( 1 ) الترقوة : العظم الذي في أعلى الصدر بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان ، والتسبغة كتكرمة : ما توصل به الخوذة من حلق الدرع فتستر العنق . ( 2 ) من خار البقر : صاح . ( 3 ) هذا هو الصواب عندي وفي " ص " " إلا ليقتلني " ثم وجدته هكذا في البداية والنهاية . ( 4 ) سوق كانت لهم على فرسخ من عرفة . ( 5 ) ذكره ابن كثير في غزوة أحد عن ابن إسحاق عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف 4 : 35 . ( 6 ) سورة الفرقان ، الآية : 27 - 29 . ( 7 ) هذا قول الزهري ، وقال غيره : إنها بعد بئر معونة .